رحلة في صمت اللحظة

رحلة في صمت اللحظة

أن وقلمي وقهوتي

جلست في ركنتي الهادئة، حيث لا صوت يعلو فوق سكون اللحظة…
أعددت قهوتي كما أحب، تلك القهوة التي تحمل رائحة الذكريات وطعم الأيام، ثم أمسكت بقلمي… شريكي في التفكير ومترجم مشاعري.
أشعلتُ سجارتي، وكأنني أوقد شرارة الكلام المختبئ بين ضلوعي.

بين رشفة قهوة ونفَس سيجارة، وبين سكون الزاوية وصوت قلمي فوق الورق، بدأت رحلتي الخاصة… رحلة لا يسافر فيها أحد سواي، ولا يُدرك مداها إلا أنا.

أنا وقلمي وقهوتي… ثلاثتهم شهود على لحظات الصدق مع نفسي.
لا أحتاج إلى جمهور، ولا إلى تصفيق… فقط أحتاج إلى هذا الصفاء الذي يعيد ترتيب الفوضى داخلي.

في تلك الزاوية الهادئة، تتجرد الكلمات من التجميل والتزييف، وتصبح المشاعر أكثر صدقًا، أكثر نقاءً…
أكتب لأن الكتابة حياة أخرى… وأشرب قهوتي لأنني أحتاج لأن أتذوق لحظة وجودي… وأشعل سجارتي لأنني أحتاج أن أترك شيئًا من روحي يحترق، ليضيء عتمة السكون حولي.

أنا وقلمي وقهوتي… حكاية لا يفهمها إلا من تذوّق مرارة الصمت، وحلاوة الصبر.

بقلم
المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل

Related posts